حماية أحد أعوان «البساسيرى» ، واسمه «قريش بن بدران» ،
فطلب «البساسيرى» من «قريش» تسليمه «ابن المسلمة» ، فقتله
شر قتلة فى (أواخر ذى الحجة سنة 450هـ = يناير 1059م) ، وقام
«قريش» بتسليم الخليفة العباسى إلى ابن عم له بنواحى
«الأنبار» (21) ، فآواه وقام بجميع ما يحتاج إليه مدة سنة كاملة.
وحاول «البساسيرى» مد سلطانه على مدن «العراق» ما أمكنه
ذلك، فاستولى على «البصرة» ، وأوشك الأمر أن يستتب
للفاطميين بالعراق لولا أن «المستنصر» شك في نيات
«البساسيرى» وحقيقة مخططاته، فمنع عنه عونه وتأييده؛ مما
كان له أثره السيئ على موقفه في مواجهة «طغرل بك» ، الذى
نجح في القضاء على ثورة أخيه «إبراهيم ينَّال» ، وقبض عليه
وقتله فى(التاسع من جمادى الآخرة سنة 451هـ = يوليو سنة
1059م). وعندما اقتربت جيوش السلطان السلجوقى «طغرل بك»
من «بغداد» هرب «البساسيرى» في اتجاه «الكوفة» في (6 من
ذى القعدة سنة (451هـ = 14 من ديسمبر 1059م) ، وسيطر
«طغرل بك» على «بغداد» بسهولة، بعد عام كامل من سيطرة
«البساسيرى» عليها، وأعاد الخليفة «القائم بأمر الله» مكرَّمًا
إلى دار الخلافة في (25 من(ذى القعدة سنة 451هـ = 14من
ديسمبر سنة 1059م)ونجح فرسان «طغرل بك» في قتل
«البساسيرى» فى(8 من ذى الحجة سنة 451هـ = 15من
ينايرسنة 1060م)