فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 3483

وإرسال الدعاة والعلماء لدعوة الناس بدلا من إرسال الجيوش

والحملات، وقد أثمرت تلك الجهود نتائج محمودة، فأقبل أبناء

الشعوب المفتوحة على اعتناق الإسلام، يجذبهم إليه سمعة

الخليفة الحسنة، وسمو أخلاقه، ونبله وعدله، الذى تجاوز حدود

دولته إلى غيرها من الدول، فكان موضع إعجاب وتقدير، وحمد

وثناء من أهلها، وبخاصة الدولة البيزنطية. وقد استمرت خلافة

«عمر» سنتين وبضعة أشهر، شهدت فيها الدولة إصلاحات

عظيمة في الداخل والخارج، وامتلأت الأرض نورًا وعدلا وسماحة

ورحمة، وتجدَّد الأمل في النفوس بإمكان عودة حكم الراشدين،

واقعًا ملموسًا وحقيقة لا خيالا، وأن يقام المعوج، وينصلح

الفاسد، ويُرد المنحرف إلى جادة الصواب، إذا استشعر الحاكم

مسئوليته عن الأمة أمام الله، واستعان بأهل الصلاح من ذوى

الكفاءة والقدرة، ومن ثم فليس بغريب أن يطلق على «عمر»

«خامس الخلفاء الراشدين» ، وأن يكون موضع تقدير أشد الفرق

عداءً لبنى أمية كالشيعة والخوارج. وتُوفِّى «عمر بن

عبدالعزيز» في أواخر شهر رجب سنة (101هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت