بلاد «ما وراء النهر» (آسيا الوسطى) . وكان يمكن لعهد «يزيد»
أن يكون امتدادًا لعهد أبيه، استقرارًا واستتبابًا، لولا عدة
حوادث خطيرة، عكَّرت صفو الأمة الإسلامية، وألقت بظلال سوداء
على عهد «يزيد» ، وطمست إنجازاته، منها: حادثة استشهاد
«الحسين بن على» - رضى الله عنهما - في «كربلاء» سنة
(61هـ) وغزو «المدينة المنورة» سنة (63هـ) لقمع الثورة التى
قام بها أهلها ضده دون سبب قوى، ثم غزو «مكة المكرمة»
للقضاء على دولة «عبدالله بن الزبير» سنة (64هـ) . ولم تطل أيام
«يزيد» ، فقد توفى في شهر ربيع الأول سنة (64هـ) ، وهو فى
الثامنة والثلاثين من عمره.