20 -حَدثنا محمَّدُ بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم [1] ، حدثنا الليْثُ [2] ، عن عُقَيل [3] ، عَن الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله [4] ، عن أبي هُرَيْرة، قال:"لما تُوفي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَاسْتُخْلِفَ أبو بَكرٍ بعدَه؛ وكفَر مَن كَفَرَ مِن العَرَب، قال عمر: يا أبا بكر، كيْفَ تُقَاتل الناسَ وقد قالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أُمِرْت أن أقاتِل النَّاسَ حَتى يقولوا لا إلهَ إلا الله، فَمنْ قال: لا إله إلا الله عصَم منِي مالَهُ ونَفسَهُ إلا بحقّهِ، وَحسَابُه على الله"؟ قال أبو بكرٍ -رضي الله عنه- [5] : واللهِ لأقاتلن مَنْ فَرَّق بين الصلاةِ وَالزكاةِ؛ فإنّ الزكاةَ حَقُّ المالِ، وَاللهِ لو مَنَعُوني عِقَالًا [6] -كانوا يؤدّونها"
- [71] - إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلْتُهم على مَنعِها. قال عُمر -رضي الله عنه- [7] : فَواللهِ ما هُوَ إلا أن رأيتُ الله قد شرحَ صدرَ أبي بكرٍ للقتال، فَعَرفْتُ أنه الحَقُّ" [8] ."
(1) سعيد بن الحكم بن محمَّد بن سالم، المعروف بـ: ابن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري.
(2) ابن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري.
(3) عُقَيل -بالضم- ابن خالد بن عَقِيل -بالفتح- الأموي مولاهم، أبو خالد الأيلي -بفتح الهمزة، بعدها تحتانية ساكنة. التقريب (4665) .
(4) ابن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ووقع في (م) :"عبيد الله"فقط.
(5) ليست في (ط) لفظة الترضي.
(6) ورواية مسلم بتذكير العقال فقال فيه:"كانوا يؤدونه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعه".
قال ابن الأثير:"العقال: الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ في الصدقة؛ لأن ="
- [71] - = على صاحبها التسليم وإنما يقع القبض بالرباط". ورجحه النووي وقال:"هو الصحيح الذي لا ينبغي غيره". النهاية لابن الأثير (3/ 280) ، شرح مسلم للنووي (1/ 209) ."
(7) سقطت من (ط) جملة الترضي.
(8) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها: كتاب استتابة المرتدين -باب قتل من أبى قبولَ الفرائض (الفتح 12/ 288 ح 6924) من طريق يحيى بن بكير، وفي كتاب الاعتصام -باب الاقتداء بسنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الفتح 13/ 264 رقم 7284) من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث، به، وعقَّب في الموضع الأخير:"قال ابن بكير وعبد الله عن الليث: عناقًا، وهو أصح". وسيأتي التعليق على اللفظين.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... (1/ 51 ح 32) من طريق قتيبة، عن الليث، به.