فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 13835

الأصول، ومن أمثلتهم هشام بن سعد، وسهيل بن أبي صالح، والليث بن سعد، وعبيد الله بن الأخنس، كلاهما في نافع، ففي سياق الإمام مسلم لطرق حديث عبد الله بن عمر في صوم عاشوراء، أخر طريق الليث عن نافع وهي من رباعياته، وكان من عادته التصدير بالطريق العالي، فصدّر بطريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، وما ذاك إلا لتقدم الثاني في طبقة أصحاب نافع، وتأخر الأول في ذلك [1] ، وأما أبو عوانة فلم يراع هذا الترتيب، فصدر بطريق الوليد بن كثير، عن نافع، مراعيا في ذلك التصدير بالطريق العالي [2] .

اهتم الحافظ أبو نعيم رحمه الله بالمحافظة على ترتيب الإمام مسلم للأحاديث وطرقها، ولم يخالف ذلك إلا نادرًا، فقد حافظ على ترتيب مسلم لأحاديث الباب الواحد التي يسوقها مسلم عن عدد من الصاحبة، سواء ساقها كلها للاحتجاج، كأحاديث النهي عن الوصال في الصوم [3] ، أو ساق

(1) صحيح مسلم -كتاب الصيام- باب صوم يوم عاشوراء (2/ 792 - 793) .

(2) انظر الأحاديث: (من 3191 إلى 3194) ، وأمثلة أخرى من ذلك في صحيح مسلم كتاب الصيام -باب التخيير في الصوم والفطر في السفر (2/ 790 رقم 109، 108) ، كتاب الزكاة- باب إثم مانع الزكاة (2/ 680 - 683) ، والمواضع الموافقة عند أبي عوانة في أحاديث بأرقام: (3030 - 3031، و 3370 - 3372) .

(3) مستخرج أبي نعيم، باب في كراهية الوصال (ص 163 - 166) من مصورة رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت