بَيَانُ الخُرُوج [1] من الإيمان لمنفعةٍ ينالُها من عَرض الدنيا في الفتنة، والدليلُ على ذهابه بمثلِهِ إلى صاحبهِ [2] لِمنفعة الدنيا، وإيجاب مُبادرة العمل قبل حُلُولِها [3] ، وأن السريرةَ إذا كانت بخلاف العَلانيةِ لم ينتفع بعَملهِ، وَأن العَمل بخوَاتيمه [4]
(1) أي: بيان حصول الخروج من الإيمان.
(2) في (ك) :"صاحبها".
(3) أي: الفتن.
(4) صيغة ترجمة الباب أشكل عليَّ معنى بعض عباراتها، ولعلَّ فيها ما هو مستنبطٌ من الحديث الثاني في الباب، وقد ظهر لي في تفسير ضمائرها كما يلي: (ذهابه) أي الإيمان، (بمثله) الباء للسببيَّة، أي بسبب المطلوب الدنيوي الذي ورد في الحديث الأول وهو المال، فمثيله في الحديث الثاني هو: طلب الجاه ومدح الناس، (إلى صاحبه) أي ذهاب الإيمان إلى صاحبه الذي هو مُودِعه في القلب، وهو الله تعالى بحيث ينسلخ منه العبد.
وقوله بعد هذه الجملة: (لمنفعة الدنيا) أي أن الإيمان انسلخ منه العبد لانسلاخه من الإخلاص، حيث كان دافعه إلى عمله: منفعة الدنيا، فكأن هذه الجملة لبيان سبب فوات جزائه الأخروي، والله أعلم.