الاستخراج عرَّفه علماء مصطلح الحديث:"أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه، ولو في الصحابي"، وزاد بعضهم: مع رعاية ترتيبه، ومتونه، وطرق أسانيده [1] .
وأما شرطُه، فقد نقل الحافظ السيوطي عن الحافظ ابن حجر رحمة الله على الجميع، أنه قال:"شرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سندا يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة" [2] ، وستكون المقارنة بين الكتابين في هذا المبحث في خمسة مطالب:
أولها: منهجهما في ترتيب الكتب والأبواب.
ثانيها: ترتيبهما لأحاديث وطرق الكتاب الأصل.
ثالثها: استيفاؤهما لأحاديث وطرق الكتاب الأصل.
رابعها: تحقيقهما لشرط الاستخراج.
خامسها: ذكرهما موضع الالتقاء مع إسناد صاحب الأصل المخرَّج عليه.
(1) فتح المغيث (1/ 44) ، تدريب الراوي (1/ 112) ، الرسالة المستطرفة (ص 31) .
(2) تدريب الراوي، الموضع نفسه.