لم يذكر الحافظ أَبو عوانة -رحمه الله- شيئًا يتعلق بمنهجه في مقدمة كتابه، ولكن يمكن استخلاص ذلك بعد النظر في صنيعه من خلال كتابه، وذلك فيما يلي:
1 -أنه يوافق مسلمًا في ترتيب كتابه في الجملة، وقد يخالفه أحيانًا [1] .
2 -ترجم للأبواب بتراجم دقيقة واضحة مفصّلة طويلة تشتمل على مسائل كثيرة فقهية تصلح كل واحدة منها أن تفرد بترجمة مستقلة، وذلك دليل واضح على غزارة فقهه وسعة علمه -رحمه الله-.
3 -يماثل أَبو عوانة بعض المصنفين من أهل عصره كابن خزيمة في طول تراجم الأبواب [2] مع ترتيبه للتراجم والأحاديث وفق ترتيب بعض كتب الشافعية في الفقه، وقد تطول ترجمته لكثرة الأحكام التي يذكرها فيها [3] .
4 -يذكر أحيانًا البلد الذي سمع به من شيخه الحديث مثل قوله:
(1) انظر الأحاديث: (6868، 6913، 6914، 6915، 6918، 7227، 7283، 7284) .
(2) انظر -مثلًا- الأحاديث: (911، 922، 998، 1149) .
(3) كقوله في كتاب الصيام، الباب الثاني، باب بيان الخبر الذي يوجب على الصائم حفظ صومه وحظر السخب والرفث في يوم صوبه، وإباحة إعلامه، والدليل على أنه ليس فيه رياء.