فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 102

-واحفظي أنفه وسمْعه وعيْنه، فلا يشمّ منك إلا طيبًا، ولا يسمع إلا حسنا، ولا ينظر إلا جميلا).

-وكوني كما قلت لأمّك ليلة ابتدائي بها:

خُذِي الْعَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي . وَلَا تَنْطِقِي فِي سَوْرَتِي حِينَ أَغْضَبُ

ولا تنقريني نقرة الدّف مرّة ... ...فإنّك لا تدرين أين المغيب

ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهـ ....ـوى فيأباك قلبي والقلوب تقلّب

فَإِنِّي رَأَيْتُ الْحُبَّ فِي الصَّدْرِ وَالْأَذَى إِذَا اجْتَمَعَا لَمْ يَلْبَثِ الْحَبُّ يَذْهَبُ""

قام هذا الشيخُ الحكيم مقام الأم - لموتها- والأمُّ أقرب إلى قلب البنت وأعرف.. فقدّم وصايا وتجارب عاشها الشيخ، وعاشتها الأجيال قبله، فكانت العيشة راضية والرّحلة هنيئة، والمسيرة حكيمة.

فالطاعةُ والانقيادُ تفجّر الإحسان في قلوب العظماء، وتستدني مودة وحلم الإنسان بينما الشّجارُ والعِصيان يدفع إلى مثله، فتستعصي العُقدة على الحلّ، بل تزداد تعقيدًا، والمصير قد يكون الهجرُ والانفصال.

وللتضحية من الجانبين شأنُها من استدامة الحياة الزوجيّة، أمّا الأنانية والأثَرَة فلا تأتي بخير إطلاقًا، ولكنْ يحسُّ كل من الزوجين بشعور الآخر، حتى يقول له: ( يا أنا) كما يقولون، فيكون التفاني من كل جانب لإسعاد الآخر، وينعكس ذلك بالتالي عليه غبطة وسرورًا.

ولبعض الزوجات عاداتٌ في الإلحاف والإلحاح، تنفّر الزوج حتى من أداء الواجب، وتدعوه إلى العِناد وعدم القيام به، أو القيام به على كُرْه.. فلو قلّ الإلحافُ لصدر كل شيء بدافع ذاتيّ وعن طواعية واحترام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت