قد تحدثُ المشكلاتُ بسبب وجود الرجل في البيت بصورة دائمة، فهو دائمًا يرى امرأته وتراه، ويخالطها وتخالطه، مما ينتج في بعض الأحيان الملل والسآمة، فتفقد الحياة الزوجية بريقها نتيجة ذلك، ولكي ينجح الزوج في إعادة السعادة إلى حياته الزوجية يمكنه أن يتغيب عن زوجته ولو لعدة أيام، يسافرُ خلالها لأمور تجارية، أو يذهب إلى مكة لأداء العمرة وهو الأفضل بلا ريب، أو يترك زوجته عند أهلها يومين أو ثلاثة، فهذه الغيبة- بلا شكٍّ- سوف تشعره بالاشتياق إلى زوجته، وسوف تشتاقُ هي أيضًا إليه، وعندئذ سيكون اللقاء بينهما متجددًا، كأنه أولُ لقاء بينهما!!
(34) اجعلْ لكَ أهدافًا عُليا في الحياة:
فإنَّ صاحب الأهدافِ العليا والمقاصدِ السامية يعرف أنَّ استقراره في الحياة هو السبيلُ الموصل لتلك الأهداف والمقاصد، وعندئذ يسعى جاهدًا لكي يكون مستقرًا وسعيدًا في حياته.
(35) الحوارُ البنَّاءُ بينَ الطرفينِ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم] حَتَّى حَجَّ فَحَجَجْتُ مَعَهُ فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا اللَّهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}