فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 102

وقال آخر:

نظروا بعين عداوة لو انها عينُ الرّضَى لاستَحسَنوا ما استَقبحُوا

وقال آخر:

إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ مُعَاتِبًا ... صَدِيقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي لَا تُعَاتِبُهْ

(11)لا تتخيلْ أنَّ امرأةً أحسنُ من زوجتك:

قال ابن الجوزي:"أكثرُ شهواتِ الحسن النساءُ. وقد يرى الإنسانُ امرأةً في ثيابها، فيتخايلُ له أنها أحسنُ من زوجته، أو يتصوَّرُ بفكره المستحسناتِ، وفكرهُ لا ينظرُ إلا إلى الحسن من المرأة، فيسعَى في التزوج والتسرِّي، فإذا حصل له مرادهُ لم يزلْ ينظر في عيوب الحاصلِ التي ما كان يتفكَّرُ فيها، فيملُّ ويطلب شيئًا آخر، ولا يدري أنَّ حصول أغراضِه في الظاهر ربما اشتملَ على مِحَنٍ، منها أن تكون الثانيةُ لا دينَ لها أو لا عقلَ، أو لا محبَّةَ لها أو لا تدبيرَ، فيفوِّتُ أكثر مما حصَّلَ!"

وهذا المعنى هو الذي أوقعَ الزناة في الفواحش، لأنهم يجالسونَ المرأةَ حالَ استتارِ عيوبِها عنهم، وظهورِ محاسنِها، فتلذُّهم تلك الساعةِ ثم ينتقلون إلى أخرى.

فليعلمِ العاقلُ أنْ لا سبيلَ إلى مراد تامٍّ كما يريدُ قال تعالى: { وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ } [1] (267) سورة البقرة ، وذو الأنفَة يأنفُ من الوسخِ صورةً وعيبِ الخلْق معنًى، فليقنعْ بما باطنُه الدِّينُ وظاهره السِّترُ

(1) - لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ - لاَ تَأخُذُونَهُ لَوْ أَنَّهُ أعْطِيَ إِلَيكُمْ .إلاّ أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ - إِلاّ عَنْ إغْمَاضٍ وَاسْتِحْيَاءٍ وَتَسَاهُلٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت