فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 102

وهناك الزوجةُ التي تنتابها حالةٌ عصبيةٌ في السيارةِ فلا تتركْ زوجَها يقودُ في هدوءٍ، وتظلُّ طوالَ الطريقِ تُلقي عليه بالتوجيهاتِ والتنبيهاتِ، أو الزوجةُ التي تظلُّ بالساعاتِ تتحدثُ في التليفون ولا تراعي ميعادَ تناولِ الطعام أو انتظارِ زوجِها لمكالمةِ عملٍ، فهي كلُّها أشياءُ يسيرةُ ولكنها تضايقُ الزوجَ؛ لذلكَ يمكن للزوجين أن يتفقا على أن يحاول كلٌّ منهُما التغييرَ من عاداته حتى يتحققَ الهدوءُ والراحةُ في منزلهِما، ويخيِّمَ عليه الاستقرارُ، ويسودَ مناخُ الألفةِ والمحبةِ، ويشعرَ الزوجان أن كلًا منهما مكمِّلٌ للآخر، وينعمَ الأولادُ وسط مناخ التفاهم الذي يعمُّ خيرَه كلَّ أفراد الأسرة.

كما ينصحُ خبراء الاجتماع كلَّ زوجة أثبتت لها الأيام أن عاداتِ زوجِها التي تضايقها لن تتغيرَ بأن تحاولَ هي تغييرَ ردودِ فعلها تجاهِها، لأنها في النهاية أشياءٌ يسيرةٌ بالفعل، خاصةً إذا كان الزوجُ فيه معظم الصفات التي تتمناها الزوجةُ.

يؤكد المتخصصون أن عملية تغيير العادات المترسخة في النفس مثل أي عمليةِ تجديدٍ تحتاجُ إلى الصبر والهدوء؛ لأن الانفعال والغضبَ لا يفيدان، ولهما آثارهُما السيئةِ.

ولتحاولْ كلُّ زوجة أن تتغاضَى عن هذه الأشياء، ولا تركِّزَ في نظرتها إلى زوجها إلا على صفاته الجميلةِ، وتقنعَ نفسها بأنها حاولتْ وفشلتْ فلتقبلْه إذًا بعيوبهِ وصفاتهِ كما يتقبلُّها هو بعيوبها وصفاتها، فليس هناك إنسانٌ كاملٌ على وجه الأرض ( غير الأنبياء والمرسلين) ، كما أن هناك نظريةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت