ثم إنه يقرِّبُ من قلوبِ الخلق، وتحبُّه النفوسُ لنظافتِه وطيبهِ.
ثم إنه يؤنس الزوجة بتلك الحال،"النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ" [1] ، فكما أنه يكره الشيء منها، فكذلك هي تكرهُه، وربما صبر هو على ما يكره وهي لا تصبرُ" [2] "
القلقُ عدوُّ السعادةِ وقاتلها، ومن عاش في أسر القلق النفسيِّ لا ترجى له سعادةٌ، وكثيرٌ من الناس ينتابهم القلقُ خوفًا على حياتهم الزوجيةِ من التصدعِ والانهيارِ فينبغي على هؤلاء أن يعلموا أنَّ القلقَ لا يفيدُ شيئًا، ولا يحلُّ مشكلةً، بل إنه على العكس من ذلك يزيدُ المشكلاتِ ويشلُّ العقلَ عن التفكير في الحلول الصحيحة، ولأنه مشكلةٌ في حدِّ ذاته فينبغي علاجُه أولًا ثم علاجُ باقي المشكلات بعد ذلك.
ويكون القلقُ المرتبطُ بالحياة الزوجية عادةً بسبب ما يلي:
أ- الخوفُ منْ عدم القدرةِ على الإنفاقِ.
ب- الخوفُ منْ حدوثِ مشكلاتٍ ماليةٍ.
ج- الخوفُ منْ تغييرِ سلوكِ الزوجةِ وحدوثِ ما يوجبُ الشِّقاقَ.
د- الخوفُ منْ عدم القدرةِ على التوافقِ الجنسيِّ وإشباعِ حاجةِ الزوجةِ في هذا الجانبِ.
هـ- الخوفُ من حدوثِ وفاةٍ مفاجئةٍ فتضيعُ الأسرةُ.
(1) - حديث صحيح سنن أبى داود برقم (236 )
(2) - صيد الخاطر - (ج 1 / ص 28)