النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تُكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَجَاوِرْ مَنْ جَاوَرْتَ مِنَ النَّاسِ بِإِحْسَانٍ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ ؛ فَإِنَّ فِي كَثْرَةِ الضَّحِكِ فَسَادُ الْقَلْبِ" [1] "
أين نحن من هؤلاء؟
قيل لأبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عمل عندك؟
قال: كنت في صبوتي يجتهد أهلي أن أتزوج فآبي. فجاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان! أسألك بالله أن تتزوجني، فأحضرت أباها، وكان فقيرًا فزوّجني منها، وفرح بذلك.
فلما دخلت إليّ رأيتها عوراء، عرجاء مشومة!!
قال: وكانت لمحبتها لي تمنعني الخروج فأقعدَ حفظًا لقلبها، ولا أظهر لها من البغض شيئا. فبقيت هكذا خمس عشر حتى ماتت، فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظي لقلبها. [2]
فإذا كنت شخصًا متَّزنًا عاقلًا خاليًا من العقِد النفسية، مستقيمًا على شرع الله، ففي استطاعتِك أن تحقق لنفسكَ السعادةَ في الزواج، فالزواجُ برغم مشكلاته ومصاعبه هو أفضلُ طرق الحياة وأرضاها.
(1) - شعب الإيمان - (13 / 458) (10615 ) حسن لغيره
(2) - صيد الخاطر - (ج 1 / ص 132)