فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 102

يَعْبُدونها. والأرض مؤّنثة، ومنها خُلِقت البرية، وفيها كثرت الذريّة. والسماءُ مؤنثة، وقد حُلِّيت بالكواكب، وزينت بالنجوم الثواقب. والنفسُ مؤنثة، وهي قوام الأبدان، ومِلاَك الحيوان. والحياةُ مؤنثة، ولولاها لم تتصرَّف الأَجسامُ ولا عُرِفَ الأنام. والجنّة مؤنّثة، وبها وُعِدَ المتقون، وفيها يَنْعَم المرسلون؛ فهنأك اللّه ما أُوليت، وأوْزَعك شُكْرَ ما أُعطيت، وأطَالَ اللَّهُ بقاءك ما عُرِفَ النَسْل والوَلد، وما بقي العَصْرُ والأبد؛ إنه فعّالٌ لما يشاء." [1] "

(20)لا تنتظرِ السآمةَ والفشلَ:

هناك أناسٌ كان يمكنهم أن يكونوا في قمة السعادة مع زوجاتهم لولا اعتقادٌ خاطئٌ يملكُ عليهم تفكيرَهم، وهو أنه سيأتي اليوم الذي ستتمكنُ فيه المشكلاتُ من الوصول إلى هذه السعادةِ وتدميرها، وستحصلُ يومئذ السآمةُ والمللُ من هذه الحياة.

والحقيقةُ أنه ليس حتمًا أن يأتيَ ذلك اليومُ، فهناكَ نماذجُ كثيرةٌ من البشر ظلتْ على سعادتها إلى أنْ فرَّقَ بينهما الموتُ، ولم يسمحوا لشيءٍ ذي بالٍ أن يعكِّرَ عليهم صفوَ حياتهم أو يفقدَهم بريق سعادتهِم.

(21) عليكَ بالصمتِ:

قد ينشأُ بينك وبين زوجتك خلافٌ ما فيعلوا صوتَكما وتلجآنِ إلى الصياحِ، ويضيعُ الحقُّ وسطَ صراخِكُما، وفي هذه الحالة لا يمكن أن يكون

(1) - زهر الآداب وثمر الألباب - (1 / 141)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت