وانظر يارعاك الله كيف وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - نساء قريش ،فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُو نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِى صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِى ذَاتِ يَدِهِ » [1] .
وانظروا إلى هذه التهنئة بمولودة:
"هنأ اللّه سيدي وِرْدَ الكريمة عليه، وثمّر بها أعداد النسل الطيِّب لديه؛ وجعَلَها مُؤْذِنةً بأخوة برَرَة، يَعْمُرون أنْدِية الفَضْل، ويَغْبُرون بقيّةَ الدَّهْرِ."
اتصل بي خَبَر المولودة، كرّم الله غُرّتها وأنْبتها نباتًا حسنًا، وما كان من تَغَيُّرِك بعد اتِّضَاحِ الخبَر، وإنكارك ما اختاره اللَّهُ لك في سابقِ القَدَر، وقد علمتَ أنهن أقربُ من القلوب، وأنَّ الله تعالى بدأ بهن في الترتيب، فقال جلى من قائل:"يَهَبُ لِمَنْ يشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُكُورَ". وما سمّاه هبة فهو بالشكر أوْلَى، وبحُسْنِ التقبل أحرَى. أهلًا وسهلًا بعقيلة النساء، وأُمّ الأبناء، وجالبة الأصهار، وأولاد الأطهار، والمبشّرة بأخوة يتناسقون، ونُجَباء يتلاحقون: الوافر:
فَلَوْ كانَ النِّسَاءُ كَمِثْلِ هذِي ... لَفُضِّلَتِ النَسَاءُ على الرِّجَالِ
فما التأْنِيثُ لاسْمِ الشَّمْس عَيْبٌ ... ولاَ التذْكِيرُ فَخْرٌ لِلهلاَلِ
والله يعرفُكَ البركةَ في مَطْلعها، والسعادةَ في موقعها، فأدَرع اغتباطًا، واستأنِف نشاطًا. الدنيا مؤنثة، والرجال يخدمونها. والنارُ مؤنثة، والذكور
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5082 )