فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 102

*والشداقةُ: المتشدقةُ الكثيرةُ الكلام.

كان في قريش رجل في خلقه سوء، وفي يده سماح، وكان ذا مال، فكان لا يكادُ يتزوج امرأةً إلا فارقها لسوء خلقه وقلة احتمالها، فخطب امرأة من قريش جليلة القدر، وبلغها عنه سوء- فلما انقطع ما بينهما من المهر قال لها يا هذه! إن فيَّ سوءَ خلُق، فإن كان بك صبرٌ، وإلا فلستُ أغرَّكِ بي. فقالت له أسوأُ خلقًا منك لمن يحوجُك إلى سوء الخلُق، ثم تزوجته، فما جرى بينهما كلمةً حتى فرَّق بينهما الموتُ.

لا تتزوجْ امرأةً ترى أنها تسدي إليك معروفًا بزواجها منك، واعلمْ أنك إذا فعلت ذلك فسوف تتحولُ حياتكُما الزوجية إلى نكَدٍ دائمٍ وتعاسةٍ مستمرةٍ. فإمَّا أن ترضخَ لزوجتك باعتبارها صاحبةَ المعروف والشريكَ الأعلى، وبذلك تفقدُ اعتباركَ وإحساسكَ بالأهمية، وإمَّا أن تطالبَ بحقِّك في القوامةِ والريادةِ والمسئوليةِ، وعند ذلك لن تخضعَ لك شريكتُك لأنها تنظرُ إليك على الدوام نظرةَ الشريك الأدنى، ففي كلا الحالين سوف تنشأُ المشكلاتُ، والسلامةُ ألا تقدمَ على مثل هذا الزواج.

لا تتزوجْ امرأة على نقيضكَ تمامًا في الذوقِ والمشارب والاهتماماتِ؛ لأن هذهِ الأشياءَ هي التي تكوّنُ حياتَكما الزوجيةِ مِتعتُها ،فكلَّما كانت الشقةُ بينكما بعيدةً كلما فقدتْ حياتُكما الزوجيةُ متعتَها. وكلما تزايدتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت