فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 102

الطب ولكن مجرد مشاعرها وعطفها يجعلانها كفيلةً بتوجيِه زوجها، والاستحواذِ على رضاهُ، وتستطيعُ كلُّ زوجةٍ بكلماتها الرقيقة أن تناقشَ مشاكلَ زوجها، وتجدَ الحلول لها، وتدفعَه بقوةٍ نحو النجاحِ والتفوُّق، وفي نفس الوقت يجبُ على الزوجة تجنبَ الثرثرةِ في الموضوعات غير المجدَية، وقديمًا قال أحد الحكماء:"كثيرًا ما ندمتُ على الكلام ولكنْ على السكوتِ ما ندمتُ قطُّ".

وعلى الزوج أن يبادلَ الزوجةَ المشاعر الطيبة، والإخلاصَ، ويحاولَ أن يثنيَ عليها بين الحين والآخر؛ لتخيِّمَ على البيت الألفةُ والمحبةُ والسكينةُ، ويستنشقَ الأولادُ هذا الرحيقَ فيشبُّوا أصحَّاءَ أسوياءَ، وبذلك تكون الأسرةُ كما أرادَ لها الحقُّ تبارك وتعالى بستانًا منَ المودَّةِ، وحديقةً ثمارُها التفاهمُ، فينعمُ في ظلِّها الأفرادُ بالهدوءِ والسكينةِ.

حينما يلتقي الزوجانِ بعد إتمام عملية الزواج معًا كأسرةٍ واحدة، يبدأُ كلٌّ منهما في استكشافِ عالمِ الآخرِ من عاداتٍ وتقاليدَ ومعتقداتٍ، وماذا يحبُّ وماذا يكرهُ؛ ذلك لأنَّ كلًّا منهما كان يعتبَرُ عالمًا مجهولًا بالنسبة لرفيق حياته، وقد يكون لدى بعضهِم بعضُ العاداتٍ والسلوكياتِ التي قد تثيرُ غضبَ الآخرَ مما يتطلبُ شيئًا من الصبر والحكمة في مواجهة هذه العاداتِ، حتى لا تكونَ مثارَ كدَرٍ يعكِّرُ صفوَ حياتهِما ويؤثِّرُ مستقبلًا في حياةِ أولادهما، ومنْ أسمى أهدافِ الزواج: تحقيقُ الأمنِ والاستقرارِ النفسيِّ؛ عملًا بقول الحقِّ تباركَ وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت