أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم.
غير أننا نجدُ نساءً كثيراتٍ يعانينَ من بعض عاداتِ أزواجهنَّ، وتصرفاتهِم التي ترتبطُ بالعاداتِ التي نُشِّئوا عليها، والتي يصعبُ تغييرُها بعد ذلك، فنسمعُ سيداتٍ يتحدثنَ عن أزواجهنَّ بكل فخرٍ وإعزازٍ، ومع ذلك يشتكينَ من بعضِ السلوكياتِ التي تثيرُ غضبهنَّ وغيظهُنَّ، وتخلقُ توترًا يعكِّرُ صفوَ وهدوءَ العلاقةِ الأسريةِ، فمثلًا هناكَ الزوجُ الذي يتركُ جواربَهُ ملقاةً على الأرض، أو يُلقي بفوطتهِ المبللةِ على فَرش السرير، أو ينسَى أنْ يبلِّغَ زوجتَه بالمكالماتِ التليفونيةِ التي وردتْ إليها وهي غائبةٌ، أو الذي يخرجُ من أيِّ غرفةٍ ويتركُ النورَ مضاءً، أو الذي يفتحُ أيَّ درجٍ أو دولابٍ ويتركُه مفتوحًا، أو الذي يهملُ في إصلاح شيء بسيط في السِّباكة يجيدُه تمامًا، ويرفضُ في نفس الوقت إحضارَ السبَّاك لإصلاحه بحجَّة أنه سيفعلُ ذلكَ ولكنه بالطبعِ لا يفعلُ.
وهناك الزوجُ أيضًا الذي يدخلُ في الليلِ متأخرًا، ويوقظُ زوجتَه ليسألها عن شيء معيَّن أينَ وضعتُه؟.
هذه كلُّها أمثلةٌ وإنْ كانتْ يسيرةً ولا تعيبُ الزوجَ كرجلٍ وزوجٍ وأبٍ، إلا أنها تخلقُ نوعًا من التوترِ بين الزوجين؛ لأنها تتكررُ بصفة يومية، فلا الزوجةُ تستطيعُ أن تتغاضَى عنها، ولا الزوجُ قادرٌ على تغييرها، فما هو السبيلُ في مواجهة هذه الأمور؟!