فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 102

الْمُهْتَدُونَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَجَعَ , فَ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ كَتَبَ ثَلَاثَ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلَاةُ ، وَالرَّحْمَةُ وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ الْهُدَى ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ" [1]

ويُثنِي اللهُ جَلَّ شَأْنُهُ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّابِرِينَ ، وَيُخْبِرُ بَأَنَّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ، وَأَنَّهُمْ يَجِدُونَ أَثَرَهَا فِي بَرْدِ قُلُوبِهِمْ عِنْدَ نُزُولِ المُصِيبَةِ ، وَأَنَّهُمْ هُمُ المُهْتَدُونَ إِلى طَريقِ الخَيْرِ ، وَإِلى الحَقِّ والصَّوابِ ، وَأَنَّهُمُ اسْتَسْلَمُوا لِقَضَاءِ اللهِ فَلَمْ يَسْتَحْوِذِ الجَزَعُ عَلَيهِمْ .

وعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ » . [2]

(16)لا تكنْ سريعَ الغضبِ:

إنَّ التخلصَ من الغضب بالكلية أمرٌ عسيرٌ، إلا أنَّ العاقل لا يكون سريعَ الغضب بحيث يستفزُّه أيُّ تصرف، وكذلك فإنه لا يسيطرُ عليه الغضبُ بحيث يصبحُ من سماته، فإنه إذا كان كذلك فقدَ السعادةَ، وامتلأتْ حياتُه بالنَّكد والأحزان، لأنَّ الغضبَ إذا زاد عن حدِّه خرج عن حدودِ العدل والرحمة والإنصاف، إلى الظلم والقسوة والإجحاف.

(1) - الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (12854 ) حسن

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (7692 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت