إنَّ هؤلاءِ العقلاءَ إذا رأوا تغيرًا في حياتهم، وضيقًا في معيشتهم، وتعسيرًا في أمورهم ألقوا باللوم على أنفسهِم وحاسبوها محاسبة الشريك الشحيح لشريكه، ورأوا أنهم ما أُوتوا إلا من قبل التفريط في طاعة اللهِ وركوب معصيته.
ومن ذلك أنهم إذا رأوا تغييرا في سلوك زوجاتهم قاموا بإصلاح ما بينهم وبين ربهم، وطلبوا منه تعالى أنَّ يصلِح زوجاتهم وذرياتهم، وهؤلاء حقيقة هم السعداءُ في الحياة الدنيا وفي الآخرة [1] .
قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (74) سورة الفرقان
إنَّ اشتراكَك مع زوجتك في أعمالٍ خيريةٍ تزيدُ المحبة بينكما، فالعطاءُ من الأمور الهامة التي تؤدي إلى مزيد من الترابط بين الزوجين، فعليكما أن تتناقشا بشأن يتيم تكفلونَهُ، أو أسرةٍ فقيرة تدعمونها، أو مشروعٍ خيريٍّ كبناء مسجدٍ أو مدرسةٍ أو مستشفَى أو حفرِ بئرٍ أو غير ذلك من المشروعات الخيرية التي يمكنُ أن تسهموا فيها معًا.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:""تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 2 / ص 108) رقم الفتوى 1217 ينبغي الصبر والتجاوز عن الهفوات في الحياة الزوجية