فالناحيةُ الجنسيةُ- بلا شك- من أهم الأمور التي تجعل الزواجَ ناجحًا أو مائلًا إلى الفشلِ. فعلى الزوجين أنْ يدرسا الأحكامَ الشرعيةَ المتعلِّقةَ بهذه الناحيةِ، ولا يهملا كذلك الجوانبَ النفسيةَ لهذه العلاقةِ حتى يسعدا في زواجهِما ويظللَ حياتهَما المودةُ والرحمةُ. [1]
إنَّ الإقناع شيءٌ وفرضُ الرأي بالقوة شيءٌ آخر، ولا يلجأ إلى هذا الأخير إلا من قصرَ رأيُه، وضعفتْ حجتُه، وزلَّ منطقه ، وما أجمل هذه الحكاية التي يروى فيها أن زوجًا قبض على طائرٍ صغيرٍ، وأخذ يتأملُه مع زوجته، ثم قال: ما أجملَ هذا العصفور! فأجابت الزوجة: عفوًا إنها عصفورةٌ.
فقال الزوج: عصفورٌ.
فقالت الزوجة: عصفورة.
وتشبثَ كلٌّ منهما برأيه، واحتدم الجدالُ، وتحول إلى مناقشة، فمشاجرة لم تهدأ نارُها إلا بعد وقت طويل.
وبعد مضي سنة تذكر الزوج هذه الحادثة فقال لزوجته ضاحكًا: أتذكرين تلك المشاجرة البلهاءَ بخصوص العصفور؟
قالت: نعم أذكر، وقد فكرت بالطلاق يومذاكَ، ولكنني أشكر الله على النهاية السعيدةِ، وأعترف لكَ يا عزيزي أنك كنت على خطأٍ في إحداث كل هذه الأزمة بسبب عصفورة.
(1) - انظر كتابي (( الفتاوى المعاصرة في الحياة الزوجية ) )ففيه تفصيل كامل عن هذه الناحية .