وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ - وَقَالَ مَرَّةً مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ - فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ » . [1]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنِّى لأُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَزَيَّنَ لِى لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ) وَمَا أُحِبُّ أنْ تَسْتَطِفَّ جَمِيعَ حَقٍّ لِى عَلَيْهَا لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [2] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ قَوَامًا , وَأَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا , وَأَحْسَنَ النَّاسِ لَوْنًا , وَأَطْيَبَ النَّاسِ رِيحًا , وَأَلْيَنَ النَّاسِ كَفًّا , مَا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْهُ , وَلَا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً , أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ , وَكَانَ رَبْعَةً , لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ , وَلَا الْجَعْدِ وَلَا السَّبْطِ , إِذَا مَشَى أَظُنُّهُ قَالَ: يَتَكَفَّأُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [3]
وقد قالت الحكماءُ: من نظَّفَ ثوبَه قلّ همُّه، ومَن طابَ ريحُه زادَ عقلُه.
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1282 )
(2) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 7 / ص 295) برقم (15125) حسن
(3) - الشريعة للآجري - (1005) حسن
-الخز: ثياب تنسج من صوف وحرير - الجَعْد: في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا: فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا - الشعر السبط: المنبسط المسترسل - تكفأ: مال صدره إلى الأمام