عن أسماء بن خارجة الفزاري - وكان من حكماء العرب- أنه قال لابنته عند زفافها:
-يا بُنَيّة قد كانت والدتك أحقّ بتأديبك مني أنْ لو كانت باقية، أما الآن فأنا أحقّ بتأديبك من غيري، فأفهمي عنّي ما أقول:
-إِنّك خرجت من العُشّ الذي فيه دَرَجْت، وصِرت إلى فراش لا تعرفينه وقرين لا تألفينه.
-فكوني له أرضًا مطيعة يكنْ لك سماء. ( أي كوني منقادة له يظلّل عليك برأفته وإحسانه) .
-وكوني له مِهادًا يكن لك عمادًا. ( أي كوني له فراشًا مطيعة يكنْ لك عونًا في كلّ أمرك) .
-وكوني له أمَة يكنْ لك عبدًا ( أي تفاني في خدمته يتفانى في الإحسان إليك) .
-ولا تلحفي به فيقلِيك. ( أي لا تلحّي عليه في أشياء لا يودّها فيكرهك ويبغضك) .
-ولا تباعدي عنه فينساك. ( أي كوني دائمًا قريبة منه، مستعدّة لتلبية حاجياته) .
-إنْ دنا منك فادني منه ( أي إنْ كان منبسطًا ومنشرحًا، فاقتربي منه كما اقترب منك) .
-وإنْ نأى عنك فابعدي عنه ( لعله يكن مهمومًا أو في شغل شاغل عنك فلا تشغليه بأمرك) .