فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 336

صـ 89

فهذا الحديث يرويه: ( عبد الرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ) .

و ظاهر إسناده الصحة ، فإن رواته ثقات ، و قد اغتر الحاكم النيسابوري فصححه في كتاب"المستدرك" (1) على شرط الشيخين ، و قال:"لا أعلمُ له علةً".

كذا قال ! و هو معلول ، و قد أعله أحد الشيخين ، و هو الإمامُ البخاري رحمه الله ، و رجخ أنَّ الصواب فيه الإرسال ، و أنه لا يصحُّ ذكر"أبي هريرة"في إسناده ، و كذا أعلهُ أبو القاسم الحنَّائيُّ .

ثم إنه مُعارضٌ لما هو أصحُّ منه ، و هو حديثُ عُبادةَ بن الصَّامتِ ـ رضي الله عنه ـ ، قال: كُنَّا عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مجلس ، فقال:"بايعُوني على أن لا تُشركوا بالله شيئًا ، و لا تسرقوا ، و لا تزنُوا"ـ و قرأ هذه الآية كلها ـ ،"فمن وفَّى منكم فأجره على الله ، و من أصاب منْ ذلك شيئًا فعُوقب به فهو كفارة ، و من أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه ، إن شاء غفر له ، و إن شاء عذبه". أخرجه البخاريُّ .

و قد صرَّح البخاريُّ بأنَّ حديثَ أبي هريرة لا يثبُتُ لمعارضته لحديث عُبادة بن الصَّامت هذا الصحيح ؛ فقال: ( و لا يثبت هذا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأن النبيَّ ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال:"الحدود كفاَّرةٌ") .

(1) "المستدرك" (1 / 36 ) (2 / 14 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت