صـ 6
اللهم صلِّ علي محمد و علي أهل بيته و علي أزواجه و ذريته ، كما صليت علي إبراهيم و علي آل إبراهيم ؛ إنك حميد مجيد .
فقد كنت منذ فترة طويلة أتمنى لو أعانني الله ـ عز وجل ـ و وفقني لعمل كتاب في علوم الحديث يكون بمثابة منهج دراسي يتناول جميع الأنواع و الأبواب و المسائل ؛ مرتبة ترتيبا يجعل تناولها سهلًا ميسرًا، و مصاغة بطريقة تجمع بين أصالة القديم ـ تنظيرًا و تطبيقًا ـ وجدة الحديث ـ ترتيبًا و توضيحًا .
ثم أنني ـ و منذ أكثر من خمسة عشر عامًا ـ كتبت في ذلك أشياء ؛ لكنها لم تقع حينئذٍ بالصورة التي كنت أرومها و أبتغيها ، فبقيت هذه المادة معلقة ، و إن كنت قد استفدت منها كثيرًا في بعض كتاباتي الأخري ، فصارت هذه المادة مع ما كتبته بعدها مما يمكن أن يكون منطلقًا لتحقيق هذا المشروع و إكماله بالصورة المرجوة .
ولما كنت في زيارة لدولة الكويت ، وذلك في صيف عام ( 1428 هـ ) حيث ألقيت هناك عدة محاضرات في دورة علمية في علم الحديث ، و كانت موفقة ـ بحمد الله تعالي ـ ، طلب مني إخواني في دولة الكويت أن أضع كتابًا في علم الحديث بطريقة ميسرة عصرية ، تلائم الطالب المبتدئ الذي ربما يحار و هو يتنقل من كتاب إلي آخر من كتب علمائنا ـ رحمة الله عليهم ـ و لا يستطيع أن يستفيد منها الاستفادة الكاملة إلا بالرجوع إلي العلماء المختصين الذين يشرحون له ما استغلق من كلام أهل العلم ؛ و قليل ما هم .