قوله: (وإِما أعم مطلقًا وأخص مطلقًا وهما: اللذان وجد أحدهما مع وجود كل أفراد الآخر من غير عكس؛ كالغسل، والإِنزال المعتبر، فإِن الغسل أعم مطلقًا، والإِنزال أخص مطلقًا) .
ش: هذا هو المطلب الثالث: ومعناهما: اللذان يصدق أحدهما في جميع موارد الآخر، ولا يصدق الآخر إلا في بعض موارد الآخر.
مثالهما في الفقهيات: الغسل مع الإنزال المعتبر.
ومعنى المعتبر: المقرون باللذة المعتادة.
[وقولنا: المقرون باللذة المعتادة[1] :] [2] احترازًا من العاري من اللذة، كالملدوغ، والمضروب إذا أمنى من ذلك.
وقولنا: اللذة المعتادة: احترازًا من اللذة النادرة؛ كمن حك لجرب أو صب عليه الماء [3] السخون [4] أو بشر ببشارة، أو حكم له القاضي، أو سبق في ميدان الاستباق.
ولكن هذا الاحتراز كله إنما هو على القول بعدم وجوب الغسل من هذه الصور [5] المذكورة، وأما إذا قلنا بوجوب الغسل من الإنزال مطلقًا فلا حاجة إلى قوله: الإنزال المعتبر؛ وذلك أن العلماء اختلفوا في وجوب الغسل في
(1) "المعتادة"ساقطة من ز.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(3) "الماء"ساقطة من ط.
(4) في ز:"المسخون".
(5) في ط:"الصورة".