ش: معناه وإن لم يتميز [1] حق العبد المحض بالإسقاط، وقع اللبس بين حق العبد المحض، وحق الله تعالى؛ لأنه ما من حق للعبد إلا وفيه حق الله تعالى.
تنبيه: قال المؤلف في الشرح وفي القواعد على [2] تفسير حق الله تعالى بأمره، ونهيه: يشكل بالحديث الصحيح، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"حق الله تعالى على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله تعالى [3] إذا فعلوا ذلك ألا يعذبهم" [4] .
ففسر عليه السلام حق الله بفعلهم لا بأمره تعالى بذلك الفعل؛ لأنه قال:"حق الله أن يعبدوه"فيحتمل في ذلك ثلاثة أوجه:
(1) "يتميز"ساقطة من ط.
(2) "على"ساقطة من ط.
(3) "تعالى"لم ترد في ط.
(4) أخرجه البخاري عن معاذ بن جبل قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد؟"قال: الله ورسوله أعلم، قال:"أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، أتدري ما حقهم عليه؟"قال: الله ورسوله أعلم، قال:"أن لا يعذبهم"أخرجه البخاري بهذا اللفظ في كتاب التوحيد 4/ 273.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة (1/ 58) . وأخرجه ابن ماجه عن معاذ بن جبل قال: مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على حمار، فقال:"يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟"قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله إذا فعلوا ذلك لا يعذبهم".
انظر: سنن ابن ماجه ح/ رقم 4296، كتاب الزهد (2/ 1435) .