وهو معنى قوله: (فإِن استغنى عن الكسب [1] فهو البديهي، وإِلا فهو النظري) .
قوله: (وهو: إِما عقل [2] وحده ... إِلى آخره) .
إنما قدم المؤلف العقلي والحسي على المركب منهما تقديمًا للأصل على الفرع؛ [لأن التركيب ثان للإفراد[3] ، وإنما قدم الضروري على النظري تقديمًا للأصل على الفرع [4] ] [5] ؛ لأن ما لا يفتقر إلى نظر [6] : أصل، وما يفتقر إلى نظر [7] : فرع، وإنما قدم العقلي على الحسي؛ لأن العقل [8] يفيد العلم اتفاقًا.
وأما الحواس:
فقيل: تفيد العلم، قاله الأشعري.
وقيل: لا تفيده، قاله: غيره [9] .
واختلف في الحواس أيضًا: هل هي كلها في درجة واحدة في
(1) في ز:"التكسب".
(2) في ز:"عقلي".
(3) في ط:"عن الأفراد".
(4) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"النوع".
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(6) "إلى نظر"ساقطة من ط وز.
(7) "إلى نظر"ساقطة من ز.
(8) في ز:"العقلي".
(9) يقول الإيجي في المواقف: إدراكات الحواس الخمس عند الشيخ علم بمتعلقاتها، فالسمع علم بالمسموعات، والإبصار علم بالمبصرات، وخالفه فيه الجمهور.
انظر: المواقف في علم الكلام ص 143.