محذوف لا يستقيم معنى الكلام إلا بذلك المحذوف، فالمراد بالحكم في كلام المؤلف هو: المعنى.
قوله: (وإِن كان اللفظ لا يقتضيه وضعًا) [أي: وإن كان الكلام لا يقتضي ذلك المحذوف في الوضع، ويؤخذ من قوله:"وإن كان اللفظ لا يقتضيه وضعًا"] [1] أن دلالة الالتزام عقلية [2] ، وقد تقدم فيها [3] الخلاف [4] في الفصل الرابع.
وقوله: (لا يقتضيه) [5] الضمير المنصوب [في قوله] [6] يقتضي [7] يعود [8] على ما في قوله:"على ما لا يستقل الحكم إلا به" [9] .
تقديره: وإن كان اللفظ لا يقتضي ذلك المحذوف وضعًا؛ أي: لم يوضع اللفظ لذلك المحذوف.
واحترز بقوله:"وإن كان اللفظ لا يقتضيه وضعًا"من مفهوم المخالفة، ومفهوم الموافقة، فإن اللفظ فيهما يقتضي ذلك المعنى بمفهومه، وأما دلالة الاقتضاء فإن المعنى هو الذي يقتضيها، ولا يقتضيها اللفظ لا بمنطوقه [10] ولا
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(2) في ز:"عقلية عنده".
(3) في ط:"فيه".
(4) في ز:"الكلام".
(5) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(7) "يقتضي"ساقطة من ط، وفي ز:"فيقتضي".
(8) في ز:"عائد".
(9) "إلا به"ساقطة من ط وز.
(10) في ط:"بمنطوقه".