حسبما يأتي ذلك في أثناء الفصل.
قوله: (فلحن الخطاب هو دلالة الاقتضاء) هذا أحد الأقوال الثلاثة المذكورة في لحن الخطاب.
فذكر المؤلف ها هنا أن لحن الخطاب هو اسم لدلالة الاقتضاء، وهو قول الباجي في كتبه [1] الثلاثة: الفصول [2] والإشارة [3] ، والمنهاج، وهو [4] قول الشيرازي في اللمع [5] وسيأتي القولان الآخران.
قوله: (لحن الخطاب) معناه في اللغة: إفهام الشيء من غير تصريح به [6] يقال: لحنت له لحنًا إذا قلت قولًا يفهمه ويخفى على غيره [7] ، ولحنه عني لحنًا إذا فهمه، ومنه قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [8] أي في فلتات الكلام من غير تصريح بالنفاق.
ولذلك قال الأمير [9] المأمون [10] بن هارون الرشيد في بعض كلامه:
(1) في ط:"كتب".
(2) في ز:"الأصول".
انظر: كتاب إحكام الفصول تاليف أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي تحقيق عمران علي أحمد العربي 2/ 573.
(3) انظر: كتاب الإشارة للباجي تحقيق إبراهيم البربري ص 174.
(4) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"وهذا".
(5) انظر: اللمع للشيرازي المطبوع مع تخريجه ص 134.
(6) "به"ساقطة من ط وز.
(7) يقول المعافري في كتاب الأفعال (2/ 457) : ولحنت لك لحنًا: قلت لك ما تفهمه عني ويخفى على غيرك.
(8) سورة محمّد آية رقم 30.
(9) في ط:"الأمير المؤمنون هارون الرشيد"، وفي ز:"أمير المؤمنين المأمون بن هارون الرشيد".
(10) هو عبد الله بن هارون الرشيد، ولد سنة سبعين ومائة (170 هـ) قرأ العلم في صغر =