وقوله: (وعلم أو ظن) [1] أي: وشك [2] ، وإنما قال: وعلم [3] أو ظن؛ لأن الإنسان إذا سمع شيئًا فقد يقطع به وقد يظنه.
و [4] قوله: (وألفاظ قائمة باللسان، وقصبة الرئة) هذا إشارة إلى أن النطق أصله الرئة مع اللسان؛ لأن الصوت يحدث من الرئة ثم يقطعه اللسان في المخارج فتحدث [5] الحروف [6] .
قال بعض العلماء: كل حيوان له رئة يصوت برئته، وكل حيوان له جناح يصوت بجناحه بتحريك الهواء بسرعة وخفة، كالنحل والجراد والزنبور، وكل حيوان لا رئة له ولا جناح فهو: أخرس كالسمك ونحوه.
قال علي بن أبي طالب [7] رضي الله عنه: الدماغ محل العقل، والكبد محل الضحك، والطحال محل الرحمة، والرئة محل الصوت [8] .
[وقد روي عن المؤلف رضي الله عنه أنه أخبره من يوثق به أنه سمع هنا
(1) في ز:"وعلم أو ظن قائم بالقلب".
(2) في ز:"أوشك".
(3) "وعلم"ساقطة من ز.
(4) "الواو"ساقطة من ط
(5) في ز:"فيحدث".
(6) انظر: مفتاح دار السعادة لابن قيم الجوزية ص 289.
(7) "ابن أبي طالب"لم ترد في ط.
(8) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (2/ 3) عن عياض بن خليفة عن علي رضي الله عنه أنه سمعه بصفين يقول: إن العقل في القلب، والرحمة في الكبد، والرأفة في الطحال، والنفس في الرئة. الأدب المفرد المطبوع مع فضل الله الصمد، باب: العقل في القلب.
وذكره السيوطي بهذا اللفظ في اللآلئ المصنوعة في كتاب المبتدأ 1/ 97.