فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 3461

إذا نظر إلى جميع المعاني التي يطلق عليها اللفظ المشترك فقد حصل [1] مراد المتكلم بلا شك.

وقال الجمهور من العلماء: دليل الشافعي الذي هو الاحتياط للمراد ضعيف؛ لأنه قد يحصل أيضًا غير المراد؛ لأنه [2] إذا قال له مثلًا [3] : انظر إلى العين، فنظر إلى عين زوجته أو إلى ذهبه فربما لا يريد النظر إلى ذلك؛ لأنه قد يسوؤه ذلك ويحزنه.

فإن الشافعي [4] رضي الله عنه راعى جهة من الاحتياط ولم يراعِ [5] جهة أخرى من الاحتياط، بل الاحتياط التوقف حتى يرد البيان.

فالحاصل مما ذكرنا: أن الوضع: سابق، والحمل: لاحق، والاستعمال:

= وذهب أبو هاشم، والكرخي، والإمام فخر الدين إلى: المنع من جواز ذلك مطلقًا.

ثم اختلفوا: فمنهم من منع منه لأمر يرجع إلى القصد، ومنهم من منع منه لأمر يرجع إلى الوضع، وهو المختار عند الإمام فخر الدين الرازي.

المذهب الثالث: التفصيل بين الإرادة واللغة، فيجوز في الإرادة دون اللغة، وإليه ذهب أبو الحسين البصري، والغزالي.

انظر تفصيل هذه المسألة في: المعتمد 1/ 17، 18، البرهان، 1/ 343 - 345، المستصفى 2/ 71 - 77، المحصول ج 1 ق 1 ص 371 - 380، الإحكام للآمدي 2/ 242 - 245، مختصر المنتهى لابن الحاجب 2/ 111، 112.

(1) في ط:"حمل".

(2) في ط:"أنه".

(3) "مثلًا"ساقطة من ز وط.

(4) المثبت من ز، وفي الأصل:"الشافع".

(5) في ز:"ولم يرع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت