وإلى هذه الحقيقة الشرعية أشار المؤلف بقوله: (الشرعي نحو الصلاة) .
وقوله: (والعرفي العام نحو: الدابة للحمار) .
أي: الحقيقة الثانية وهي: العرفية العامة، مثلها المؤلف بالدابة لخصوصية الحمار عند أهل مصر [1] ؛ وذلك أن لفظ الدابة في عرف اللغة موضوع لكل ما اتصف بالدبيب [2] وهو: الحركة، ثم نقل في العرف عند أهل مصر إلى خصوصية الحمار، ونقل في عرف أهل العراق إلى خصوصية الفرس، فإذا سمع لفظ الدابة [عند أهل مصر فلا يتبادر إلى أذهانهم إلا خصوصية الحمار، وكذلك إذا سمع لفظ الدابة] [3] عند أهل العراق فلا يفهم إلا خصوصية الفرس عندهم ولا يفهم غير ذلك [4] إلا بقرينة.
وقوله: (العرفي العام) يعني [5] أن يكون ذلك العرف، أي: ذلك الاصطلاح عامًا لأهل البقعة كلهم، ولا يشترط فيه [6] أن يكون عامًا لأهل الإقليم كلهم.
ومثال العرف العام أيضًا: لفظ الدابة عند أهل المغرب؛ [لأنه مخصوص عندهم[7] بثلاث دواب وهي] [8] : الخيل [9] والبغال والحمير، فإذا
(1) المثبت من ز وفي الأصل:"المصر".
(2) قال الفيروزآبادي في القاموس: والدابة ما دب من الحيوان وغلب على ما يركب. انظر فصل الدال باب الباء مادة (دب) .
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(4) في ز:"غيرهم".
(5) في ز:"أعني".
(6) "فيه"ساقطة من ز.
(7) "عند"ساقط من ط.
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(9) في ز:"للخيل".