الزوجات، وتعيين القضاة والخليفة وغيرهما من أرباب [1] الولايات، فإن النظر في جميع ذلك لا يسمى اجتهادًا في الاصطلاح الفقهي، بل بالاصطلاح [2] اللغوي.
وإن أراد بقوله: فيما يلحقه فيه لوم شرعي: بترك العمل به بعد حصول الاجتهاد فيه، فيكون الحد غير جامع؛ لأن الحد لم يتناول على هذا إلا الواجبات؛ لأن الحكم الذي يلحق [فيه] [3] اللوم الشرعي بترك العمل به هو الواجب دون غيره، فلا يلحق اللوم الشرعي بترك المحرمات والمكروهات والمندوبات والمباحات [4] [5] .
قال أبو زكريا المسطاسي: الأولى أن نقول في حد الاجتهاد: بذل المجتهد الجهد في الأحكام الفروعية [6] الكلية [7] .
قوله: المجتهد، احترازًا من العامي؛ لأن معنى المجتهد: من حصلت له شرائط الاجتهاد.
وقوله: (في الأحكام الفروعية) ، احترازًا من الأحكام الأصولية.
وقوله: (الكلية) ، وهي الفتاوى؛ لأنها عامة على الخلق إلى يوم القيامة،
(1) "ابواب"في ط.
(2) "الاصطلاح"في الأصل.
(3) ساقط من ز، وط.
(4) "والإباحات"في ز.
(5) انظر هذا الاعتراض في: شرح المسطاسي/ 182 - 183.
(6) "والفروعية"في ط.
(7) انظر: شرح المسطاسي/ 184.