بخلاف البراءة الأصلية، فإن العقل كاف في استصحاب حكمها، فيقدم الناقل، كما يقدم المؤكد على المنشئ [1] .
قوله: (أو لم يعمل بعض الصحابة أو السلف على خلافه مع الاطلاع عليه) [2] .
مثال: اختلافهم في الوضوء مما مست [3] النار [4] .
قال مالك وجمهور العلماء: لا يوجب [الوضوء] [5] [6] .
وقال آخرون: يجب منه الوضوء [7] .
واستدل مالك والجمهور بما روي أنه عليه السلام أكل كتف [8] شاة، ولم
(1) انظر: شرح القرافي ص 425 وفيه: كما يقدم المنشئ على المؤكد، وهو أصح مما هنا.
(2) انظر: اللمع ص 240، والمحصول 2/ 2/ 591، والإبهاج 3/ 253، ونهاية السول 4/ 507، وجمع الجوامع 2/ 370، وشرح القرافي ص 425، وشرح المسطاسي ص 176، وحلولو ص 379.
(3) "مسته"في الأصل.
(4) لم يذكر المسطاسي مثالًا لهذه المسألة.
(5) ساقط من ز.
(6) وقد حكى الباجي الإجماع عليه، وقال: إن الخلاف فيه كان في الصدر الأول، ثم وقع الإجماع على عدم الوضوء. وانظر هذا الرأي في: المنتقى للباجي 1/ 65 والوسيط للغزالي 1/ 405، والمغني لابن قدامة 1/ 191، وبدائع الصنائع 1/ 32.
(7) انظر: المنتقى 1/ 65، والمغني 1/ 191.
(8) "كتيف"في ز.