فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 3461

بإباحة [1] ، بخلاف المعتزلة فإنهم يقولون: المدارك عندنا العقل [2] ، فلا يضرنا عدم ورود الشرائع إلا فيما لا يمكن الاطلاع على حكمته [3] .

فمن ها هنا افترق هؤلاء الفقهاء من [4] المعتزلة، فاتفقوا في الحكم واختلفوا في المدرك [5] .

فقول المؤلف ها هنا: رجعوا إلى حكم العقل، غير صحيح، بل رجعوا إلى حكم النص، كما تقدم.

قال المؤلف في شرحه: ورجح سيف [6] الدين الآمدي الحظر على الإباحة عند التعارض بثلاثة أوجه:

أحدها: أن الحظر إنما يكون لتضمن المفاسد، وعناية الشرع والعقلاء بدرء المفاسد أعظم من عنايتهم بتحصيل المصالح، فيقدم الحظر عنده على المباح والواجب والمندوب.

الوجه الثاني: أن الحظر موافق للأصل [7] ، وهو عدم الفعل، لأن عدم الفعل هو الأصل، بخلاف غيره، فإن مقتضاه الفعل، وهو [8] خلاف الأصل.

(1) "إباحة"في الأصل.

(2) "للعقل"في ز.

(3) انظر تقسيم الأفعال إلى عقلية وسمعية في: المعتمد 1/ 370، وانظر اعتمادهم على العقل في الحكم على الأشياء في المعتمد 2/ 868.

(4) علق ناسخ الأصل بحذائها"مع"والمثبت من النسخ الثلاث وشرح القرافي.

(5) انظر النقل عن القرافي في شرحه ص 92، وانظر: المسطاسي ص 224 من مخطوط مكناس رقم 352.

(6) "سوف"في ط.

(7) في ز:"يوافق الأصل".

(8) "فهو"في ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت