بإباحة [1] ، بخلاف المعتزلة فإنهم يقولون: المدارك عندنا العقل [2] ، فلا يضرنا عدم ورود الشرائع إلا فيما لا يمكن الاطلاع على حكمته [3] .
فمن ها هنا افترق هؤلاء الفقهاء من [4] المعتزلة، فاتفقوا في الحكم واختلفوا في المدرك [5] .
فقول المؤلف ها هنا: رجعوا إلى حكم العقل، غير صحيح، بل رجعوا إلى حكم النص، كما تقدم.
قال المؤلف في شرحه: ورجح سيف [6] الدين الآمدي الحظر على الإباحة عند التعارض بثلاثة أوجه:
أحدها: أن الحظر إنما يكون لتضمن المفاسد، وعناية الشرع والعقلاء بدرء المفاسد أعظم من عنايتهم بتحصيل المصالح، فيقدم الحظر عنده على المباح والواجب والمندوب.
الوجه الثاني: أن الحظر موافق للأصل [7] ، وهو عدم الفعل، لأن عدم الفعل هو الأصل، بخلاف غيره، فإن مقتضاه الفعل، وهو [8] خلاف الأصل.
(1) "إباحة"في الأصل.
(2) "للعقل"في ز.
(3) انظر تقسيم الأفعال إلى عقلية وسمعية في: المعتمد 1/ 370، وانظر اعتمادهم على العقل في الحكم على الأشياء في المعتمد 2/ 868.
(4) علق ناسخ الأصل بحذائها"مع"والمثبت من النسخ الثلاث وشرح القرافي.
(5) انظر النقل عن القرافي في شرحه ص 92، وانظر: المسطاسي ص 224 من مخطوط مكناس رقم 352.
(6) "سوف"في ط.
(7) في ز:"يوافق الأصل".
(8) "فهو"في ز.