فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 3461

أما قوله: (العلم) فاعترض [1] بأن قيل: هو غير جامع للأحكام الشرعية؛ لأن أكثر فروع الفقه إنما تثبت [2] بالظن لا بالعلم؛ لأنه [3] مستنبط من القياسات والعمومات، وأخبار الآحاد وذلك كله ظن لا علم.

أجيب عن هذا: بأن الأحكام الشرعية كلها معلومة وليست بمظنونة، والدليل على أنها معلومة شيئان: الإجماع، والقطع.

أما دليل الإجماع: فبيانه أن كل حكم شرعي ثابت بالإجماع، وكل ما ثبت بالإجماع فهو معلوم ينتج لك: كل علم [4] شرعي معلوم.

وإنما قلنا: كل حكم شرعي ثابت بالإجماع؛ لأن الأحكام الشرعية على قسمين: متفق عليه، ومختلف فيه، فالمتفق عليه [5] ثابت بالإجماع ولا كلام فيه [6] ، والمختلف فيه هو أيضًا ثابت بالإجماع، وإنما قلنا: الحكم المختلف فيه ثابت أيضًا بالإجماع؛ لأنه انعقد الإجماع على [7] أن كل مجتهد إذا غلب على ظنه حكم شرعي فهو حكم الله في حقه وفي حق [8] من قلده إذا حصل له سببه، فصارت الأحكام في مواضع الخلاف ثابتة [9] بالإجماع عند الظنون،

(1) في ط:"فقد اعترض"..

(2) في ز وط:"ثبت".

(3) "لأنه"ساقط من ط.

(4) في ط:"حكم".

(5) "عليه"ساقطة من ط.

(6) "فيه"ساقطة من ز.

(7) "على"ساقطة من ز.

(8) في ط:"حكم".

(9) في ط:"ثابت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت