رده مطلقًا لا يتجه، والصحيح والصواب أن ذلك يختلف باختلاف القرائن والأحوال، فلا بد للمجتهد من النظر في كل صورة [1] .
قوله: (وإِن اقتضى عملًا تعم به البلوى) ، احترازًا مما لا تعم به البلوى، فإنه يقبل بأولى وأحرى كقوله عليه السلام في أخذ الجزية من المجوس:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب"رواه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
ومذهب مالك وجمهور العلماء: أن خبر الواحد مقبول كان مما تعم به البلوى أم لا [2] ، دليلهم: الكتاب والسنة.
فالكتاب: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [3] دليل الخطاب [4] أن غير الفاسق مقبول.
والسنة: قوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر والله متولي السرائر"والظن ظاهر فيحكم به.
وقول عائشة رضي الله عنها:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل".
وخبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان:"الاستئذان ثلاث، فإن أذن"
(1) انظر: شرح المسطاسي ص 119، وفيه اختلاف يسير عما هنا. وقال بعده: فتأتى على هذا في قبول خبر الواحد فيما تعم به البلوى ثلاثة أقوال: يقبل مطلقًا، لا يقبل مطلقًا، لا بد من النظر في كل صورة صورة، وهو الصواب. اهـ.
(2) "ولا"في ز.
(3) الحجرات: 6.
(4) "أي"المفهوم.