فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 3461

رده مطلقًا لا يتجه، والصحيح والصواب أن ذلك يختلف باختلاف القرائن والأحوال، فلا بد للمجتهد من النظر في كل صورة [1] .

قوله: (وإِن اقتضى عملًا تعم به البلوى) ، احترازًا مما لا تعم به البلوى، فإنه يقبل بأولى وأحرى كقوله عليه السلام في أخذ الجزية من المجوس:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب"رواه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

ومذهب مالك وجمهور العلماء: أن خبر الواحد مقبول كان مما تعم به البلوى أم لا [2] ، دليلهم: الكتاب والسنة.

فالكتاب: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [3] دليل الخطاب [4] أن غير الفاسق مقبول.

والسنة: قوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر والله متولي السرائر"والظن ظاهر فيحكم به.

وقول عائشة رضي الله عنها:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل".

وخبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان:"الاستئذان ثلاث، فإن أذن"

(1) انظر: شرح المسطاسي ص 119، وفيه اختلاف يسير عما هنا. وقال بعده: فتأتى على هذا في قبول خبر الواحد فيما تعم به البلوى ثلاثة أقوال: يقبل مطلقًا، لا يقبل مطلقًا، لا بد من النظر في كل صورة صورة، وهو الصواب. اهـ.

(2) "ولا"في ز.

(3) الحجرات: 6.

(4) "أي"المفهوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت