الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ (1) التي من شأنها كذا، وصفتها كذا {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [1] ، وغير ذلك من سائر أفعاله عليه السلام التي هي بيان للمجملات، فإذا كان البيان بَعْدُ، فكأنه [2] منطوق به في المبين، صار حكمه حكم المبين من غير خلاف [3] .
وكذلك إذا كان الفعل مخصوصًا بالنبي عليه السلام لا خلاف فيه أيضًا، ولم يذكره المؤلف لوضوحه [4] .
وأما القسم الثاني: وهو الفعل الذي فيه القربة، أي: قصد به طاعة الله تعالى ولم يكن بيانًا لمجمل.
فذكر المؤلف فيه ثلاثة أقوال: الوجوب والندب والوقف.
ونقل فيه سيف الدين [5] ، وفخر الدين [6] ، القول الرابع بالإباحة، ونسبوه إلى مالك رضي الله عنه [7] .
(1) سورة الجمعة آية رقم 9.
(2) كذا في الأصل، وقد ضبط الناسخ كلمة: بعد، كما أثبت. ولعل العبارة: فإن كان البيان يعد كأنه ... إلخ.
(3) انظر: شرح القرافي ص 288، وشرح المسطاسي ص 41.
(4) وقد أغفله أيضًا كثير ممن تعرض للمسألة.
وانظر الإشارة إليه في: التبصرة للشيرازي ص 240، والإحكام للآمدي 1/ 173، وشرح الكوكب المنير 2/ 178، وجمع الجوامع 2/ 97.
(5) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 174.
(6) انظر: المحصول 1/ 3/ 346.
(7) وقد ذكره أيضًا ابن السبكي في جمع الجوامع 2/ 99، وابن الحاجب في مختصر المنتهى 2/ 25، ونسبه ابن عبد الشكور في الفواتح لأكثر الحنفية بشرط عدم مداومته عليه السلام عليه. فانظر: فواتح الرحموت 2/ 181.