وغير ذلك.
قوله: (يجب البيان) قال فيما تقدم:"يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة"، وقال هنا:"يجب"، فهذا تناقض [1] .
أجيب عنه: بأن الجواز باعتبار العقل، والوجوب باعتبار السمع؛ فإن مذهبنا: أن تكليف ما لا يطاق جائز عقلًا ممتنع سمعًا [2] .
ولأجل ذلك قال فيما تقدم: من جوز تكليف ما لا يطاق جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
قوله: (ثم المطلوب قد يكون علمًا فقط) .
كالعلماء بالنسبة إلى الحيض، أو عملًا [3] فقط كالنساء بالنسبة إلى أحكام الحيض وفقهه، أو العلم والعمل كالعلماء بالنسبة إلى أحوالهم، أو لا علم ولا عمل كالعلماء بالنسبة إلى الكتب السالفة.
ش: هذه هي مسألة ثانية [4] ، وهي: تقسيم المطلوب إلى أربعة أقسام تقسيمًا عقليًا، يعني أن المطلوب بيانه لا يخلو من أربعة أوجه:
أحدها: أن يكون ذلك المطلوب العلم خاصة دون العمل، أي: أن يكون ذلك المطلوب فهم الخطاب خاصة دون العمل بمقتضاه، كالعلماء بالنسبة إلى الحيض؛ إذ المطلوب في حقهم هو العلم بأحكام الحيض؛ يعني:
(1) انظر: المسطاسي ص 38.
(2) انظر: شرح القرافي ص 282، والمسطاسي ص 38.
(3) في الأصل:"وعملًا".
(4) انظر: المعتمد 1/ 359، والمحصول 1/ 3/ 332، 333، والشرح للقرافي ص 286، والمسطاسي ص 38، وشرح حلولو ص 242.