[1] ، وقال عليه السلام:"أنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام، ولم نزل هكذا"وشبك بين أصابعه [2] .
وكذلك قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [3] ، أراد بقرة معينة، قاله الغزالي [4] ، ولم يبينها إلا بعد السؤال عنها.
فهذا كله يدل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة.
وحجة القول بمنع تأخير البيان عن وقت الخطاب: أن تأخيره يؤدي إلى وقوع العبد في المفسدة [5] ، وهو جهله بما كلف به؛ لأن الجهل مفسدة إجماعًا، ويستحيل على الله تبارك وتعالى أن يوقع عبده في مفسدة، فلا يؤخر البيان عن وقت الخطاب نفيًا لهذه المفسدة. قاله المعتزلة [6] .
= فانظر: صحيح البخاري كتاب فرض الخمس رقم 3140، والنسائي 7/ 130، 135، وسنن أبي داود كتاب الإمارة، الأحاديث رقم 2978، 2979، 2980.
(1) الصواب بنو المطلب؛ لأن بني عبد المطلب من بني هاشم، وأما المطلب فهو أخو هاشم. انظر: سيرة ابن هشام 1/ 106.
(2) لم أجد نص الحديث وورد معناه في النسائي 7/ 31.
وعزا هذه الرواية ابن حجر في الفتح إلى ابن إسحاق ولفظها عنده:"أنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحد وشبك بين أصابعه". انظر: الفتح 6/ 245.
وانظر تخريج الحديث السابق، وقد أورد الحديث بهذا اللفظ الغزالي في المستصفى 1/ 371 فلعله مصدر المؤلف.
(3) سورة البقرة آية رقم 67.
(4) انظر: المستصفى 1/ 371.
(5) في الصلب:"الفساد"، وقد صححت في الهامش كما أثبتها.
(6) انظر: المعتمد لأبي الحسين 1/ 343، والعدة لأبي يعلى 3/ 730، والمستصفى 1/ 377، والتبصرة ص 210، وروضة الناظر ص 186، وشرح العضد 2/ 66، وشرح القرافي ص 283، والمسطاسي ص 35.