لم يردن التحصن فيجوز إكراههن على الزنا، وذلك خلاف الإجماع؛ لأنه لا يجوز إكراههن على الزنا مطلقًا، سواء أردن التحصن، أو لم يردن التحصن [1] .
وأجيب: بأن المفهوم [ها] [2] هنا لا يعتبر؛ لأنه خرج مخرج الغالب؛ لأن الإكراه على الزنا إنما يكون عند إرادة التحصن [3] ، والمفهوم إذا خرج مخرج الغالب لا يكون حجة كما سيأتي بعد هذا في الفرعين المذكورين بعد هذا.
قوله: (وليس معنى ذلك أن المشروط لا يجب انتفاؤه عند انتفاء شرطه فإِنه متفق عليه، بل معناه: أن هذا الانتفاء ليس مدلولًا للفظ) .
ش: أراد المؤلف أن يبين بهذا [4] الكلام محل الخلاف في مفهوم الشرط، وبيان ذلك: أن قولك مثلًا في الشرط: أنت [5] طالق إن دخلت الدار، فهذا الشرط فيه أربعة أمور: أحدها: ارتباط الطلاق بالدخول، وثانيها: ارتباط عدم الطلاق بعدم [6] الدخول، وثالثها: دلالة لفظ التعليق على ارتباط الطلاق بالدخول [7] ، ورابعها: دلالة [لفظ] [8] التعليق على ارتباط
(1) انظر: المعتمد 1/ 155، وشرح العضد 2/ 181.
(2) ساقط من ز.
(3) انظر: المعتمد 1/ 155، وشرح العضد 2/ 181.
(4) "بهذه"في ز.
(5) "وأنت"في ز.
(6) "وبعدم"في ز.
(7) "وبالدخول"في ز.
(8) ساقط من الأصل.