إلى هذه المسألة وهو غلط، ما قال أحد بأن المشروط لا يتوقف على شرطه، بل الخلاف إنما هو في التقدم في النطق حالة التعليق [1] فقط [2] .
قال المسطاسي: هذا الذي قاله المؤلف [ها] [3] هنا مخالف لما قال في شرح المحصول؛ وهو أن العلماء اختلفوا في المشروط: هل يقع مع الشرط أو بعده؟ قال: وعليه يتخرج الخلاف فيما إذا قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، هل يعتق على البائع أم لا؟ فتأمله فإنه يقتضي التدافع، والله أعلم؟ [4] .
قوله: (ويجوز تقديمه في اللفظ ...) إلى آخر الكلام [5] ، اعلم أن الشرط إذا تأخر كقولك: أنت حر إن دخلت الدار، اختلف النحاة في قولك: أنت حر مثلًا، هل هو دليل على الجواب أو هو نفس الجواب؟ قال البصريون: هو دليل [6] الجواب، وهو جملة خبرية وليس بنفس الجواب؛ لأن أداة الشرط لها صدر الكلام فلا تقع حشوًا [7] ، وعلى هذا المذهب يجري قول الإمام الفخر في اختياره تقديم الشرط؛ لأن له صدر الكلام.
(1) "التعلق"في ز.
(2) انظر: شرح القرافي ص 265، والمسطاسي ص 19.
(3) ساقط من ز.
(4) انظر: شرح المسطاسي ص 19.
(5) "إلخ"في ز.
(6) "على"زيادة في ز.
(7) انظر: شرح المفصل 9/ 7، وشرح التصريح 2/ 253، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 146، وفواتح الرحموت 1/ 342، وشرح الكوكب المنير 3/ 343.