الذي ينبغي أن يقال في حد الاستثناء: ما يدخل [1] في الكلام لإخراج بعضه، أو بعض أحواله، أو متعلقاته، مع ذكر لفظ المُخْرَج، ولا يستقل بنفسه [2] .
فقولنا: لإخراج [3] بعضه، احترازًا من النسخ [4] فإنه يبطل الكل [5] .
وقولنا: أو بعض أحواله أو متعلقاته ليندرج في الحد ما لم يدل اللفظ عليه، وهو ثمانية أشياء وقد تقدمت.
وقولنا: مع ذكر المُخْرَج، احترازًا من الصفة والغاية والشرط؛ فإن الخارج بسببها [6] لم يذكر لفظه، فإن قولك في الصفة: اقتلوا المشركين المحاربين، وكذلك قولك [في الغاية] [7] : اقتلوا المشركين حتى يتركوا الحرابة، وكذلك قولك في الشرط: اقتلوا المشركين إن حاربوا، فإن هذا كله خرج منه أهل الذمة مع أن لفظهم لم يذكر، بخلاف قولنا: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة، فهذا استثناء؛ لأن لفظ المخرج مذكور، وقولنا: ولا يستقل بنفسه احترازًا مما يستقل بنفسه من الجمل، كقولك: اقتلوا المشركين لا
(1) "وما يدل"في ز.
(2) يختلف لفظ الحد الذي نقله هنا عن الذي في شرح القرافي، مع أن المعنى واحد في الحدين، فالقرافي قال في الشرح: ما لا يدخل في الكلام إلا لإخراج ... إلخ، فالمعنى واحد كما ترى. انظر: شرح القرافي ص 238.
(3) "الإخراج"في الأصل. وانظر: شرح القرافي ص 238.
(4) لو قال: من النسخ الكلي؛ لأن النسخ قد يكون جزئيًا، كما سبق بيان ذلك في تعليق رقم 8 من صفحة 54 من هذا المجلد.
(5) في ز. زيادة ما يلي:"وكذلك قولك: قام زيد إلا عمرًا، خرجنا عمرًا مما دخل فيه زيد وليس ببعض زيد ولا من متعلقاته". اهـ.
(6) "بسببهما"في ز.
(7) ساقط من ز.