أمور: اثنان ينطق بهما، وثمانية لا ينطق بها [1] . فاللذان ينطق بهما هما الأحكام والصفات، فالأحكام كقولك [2] : قام القوم إلا زيدًا، ومثال الصفة [3] قوله تعالى: {أَفَمَا [4] نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى} [5] ، فاستثنى من صفتهم الموتة الأولى، وأما الثمانية التي لا ينطق بها فهي: الأسباب، والشروط، والموانع، والمحال، والأحوال، والأزمان، والأمكنة، ومطلق الوجود.
مثال الاستثناء من الأسباب: لا عقوبة إلا بجناية.
ومثال الاستثناء من الشروط: لا صلاة إلا بطهور.
ومثال الاستثناء من الموانع: لا تسقط الصلاة عن المرأة إلا بالحيض.
ومثال الاستثناء من المحال: أكرم رجلًا [6] إلا زيدًا وعمرًا وبكرًا [7] / 196/ فإن كل شخص هو محل لأعمه.
ومثال الاستثناء من الأحوال: قوله تعالى: لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلا أَنْ يُحَاطَ
(1) "بهم"في ز.
(2) "قولك"في ز.
(3) "الصفات"في ز.
(4) "فما"في ز.
(5) سورة الصافات، الآيتان رقم 58، 59.
(6) في الأصل وز:"رجالًا". بالجمع، والمثبت الصواب، وهو في شرح القرافي ص 258، وشرح الكوكب المنير 3/ 295، وهو الذي يصح به التمثيل للاستثناء من المحال، وأما رجالًا بالجمع فإن الاستثناء منها يكون استثناء من المنطوق به، وهو إكرام الرجال، فيكون من النوع الأول.
(7) "أو عمرًا أو بكرًا"في ز.