لحكم المستثنى [1] منه [2] .
وحكم المستثنى في لاسيما موافق لحكم [3] المستثنى منه، بل يندرج في حكم المستثنى منه بأولى وأحرى. فقولك [مثلًا] [4] : قام القوم لاسيما زيد، فقد دخل زيد في القيام بطريق الأولى والأحرى، فإن معنى قولك: لاسيما زيد، أي: لا مثل زيد، لأن سيَّ معناه: مثل، فإن لا حرف نفي وسيَّ اسمها [5] مبني معها، وما زائدة، [بين المضاف والمضاف إليه، كقوله تعالى: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ} [6] ] [7] [8] .
(1) "الاستثناء"في ط.
(2) قال بعضهم: لما كان ما بعد لا سيما مخالفًا بالأولوية لما قبلها أشبهت أدوات الاستثناء.
انظر: الصبان على الأشموني 2/ 167. وانظر: الاستغناء ص 111 - 113، 119، 123، 124.
(3) "للحكم"في ز.
(4) ساقط من ز.
(5) "اسم"في ز.
(6) سورة القصص آية رقم 28، وتمامها: {قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} .
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(8) هذا أحد التوجيهات، وعليه يكون ما بعدها مجرورًا بالإضافة، والثاني: يجوز الرفع على أن ما موصولة، والثالث: جواز النصب إذا كان ما بعدها ظرفًا أو نكرة، فتكون ما موصولة أيضًا، وما بعدها منصوب إما على الظرفية إذا كان ظرفًا، أو على التمييز إذا كان نكرة.
وقوله: لا حرف نفي وسيَّ اسمها مبني معها. قال ابن يعيش: السيُّ منصوب بلا وليس بمبني؛ لأنه مضاف إلى ما بعده، ولا يبنى ما هو مضاف، لأن المبني مشابه للحروف، ولا يصح إضافة الحروف.
انظر: شرح المفصل 2/ 85، وشرح الكافية الشافية 2/ 724، وانظر: الاستغناء ص 111، 119، 123, 124.