والثالث: التفصيل بين تخصيصه بالمنفصل [1] وبين تخصصه بالمتصل، وهو الذي اختار [2] الإمام وأبو الحسين [3] ، كما قاله المؤلف.
مثال تخصيصه بالمنفصل العقلي: قوله تعالى مثلًا: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [4] .
فإن العقل خص [5] منه العاجز عن قتال المشركين.
ومثال تخصيصه بالمنفصل السمعي: قوله تعالى أيضًا: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} .
فإن الدليل السمعي المنفصل خصصه [6] ، وهو قوله عليه السلام:"نهيت عن قتل النساء والصبيان".
ومثال تخصيصه بالمتصل، الذي هو شرط: اقتلوا المشركين إن حاربوا. ومثال تخصيصه بالمتصل، الذي هو الاستثناء: اقتلوا المشركين إلا أن يسلموا.
= 230، البرهان 1/ 410، 411، جمع الجوامع 2/ 5، المستصفى 2/ 54، 58، المنخول ص 153، العدة 2/ 533، 535، شرح الكوكب المنير 3/ 160، 161، المسودة ص 116، التمهيد 2/ 138، كشف الأسرار 1/ 307، تيسير التحرير 1/ 308، فواتح الرحموت 1/ 312، إرشاد الفحول ص 135.
(1) المثبت من ط وز، وفى الأصل:"المفصل".
(2) في ز وط:"اختاره".
(3) انظر نسبة هذا القول للإمام فخر الدين وأبي الحسين البصري في: المحصول ج 1 ق 3 ص 19، المعتمد 1/ 282، 283، شرح التنقيح للقرافي ص 226، شرح التنقيح للمسطاسي 120، الإحكام للآمدي 2/ 227.
(4) آية رقم 5 من سورة التوبة.
(5) في ط:"خصص".
(6) في ز:"خصصه بالرجال البالغين".