الإدراك بمعنى الإحاطة، ومنه قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [1] و [2] معناه: لا تحيط بحقيقته الأبصار.
والغايات [3] : جمع غاية، وغاية الشيء حده وطرفه الذي ينتهي إليه ويقف [4] عنده، والضمير في قوله: لا تدركه الغايات عائد على الإجلال في المعنى وهو الرابط بين الصلة والموصول.
فقوله [5] : (لا تدركه الغايات) تقديره على تفسير الإدراك باللحوق والوصول: جلاله [6] لا تلحقه ولا تصل إليه الغايات، وتقديره على تفسير الإدراك بالإحاطة: جلاله لا تحيط به الغايات [7] .
وقوله [8] : (لا تدركه الغايات) أي [9] : ليس [لجلاله تعالى حد] [10] فيلحق أو يحاط به، فإسناد الإدراك إلى الغايات مجاز في الإسناد، من إسناد المسبب إلى السبب [11] ؛ لأن الغاية هي سبب الإدراك، فإذا انتفت الغاية انتفى
(1) آية رقم 103 من سورة الأنعام.
(2) "الواو"ساقطة من ط.
(3) المثبت من ط, وفي ز:"الغاية".
(4) المثبت من ط، وفي ز:"يوقف".
(5) في ط:"قوله".
(6) "جلاله"لم ترد في ط.
(7) في ط تقديم وتأخير بين هذين التقديرين.
(8) في ط:"فقوله".
(9) في ط:"معناه".
(10) المثبت من ط، وفي ز:"لجلال حد".
(11) في ط:"مجاز هو من باب إسناد السبب إلى المسبب".