به حاصلة بكمالها في حق غاصب الخف، بخلاف المحرم فلم تحصل حقيقة المأمور به بكمالها في حقه، فإنه مأمور بطهارته [1] بالغسل ولم يأت به.
وحجة الحنابلة القائلين بالفساد في الجميع: الاحتياط للمفسدة، فإن النهي يعتمد المفاسد، فمهما ورد النهي بطل العقد من كل جهة؛ فإن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا؛ إذ المغصوب [2] معدوم [3] شرعًا، وإن كان موجودًا حسًا.
انظر: الفرق السبعين من القواعد السنية [4] .
فإن قلت: ما الفرق بين الصلاة في الدار المغصوبة [5] والصوم في أيام الأعياد [6] ، [فإن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة بخلاف الصوم في أيام الأعياد] [7] ؟
قلنا: الفرق بينهما: ورود النهي في الصوم في أيام الأعياد، ولم يرد النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة.
انظر الفرق الثالث والمائة من [8] القواعد [9] .
(1) في ز وط:"في طهارته".
(2) في ز:"المقصود".
(3) "معدوم"ساقطة من ز.
(4) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: الفروق للقرافي 2/ 82 - 86.
(5) في ز وط:"المغصوبة لأنها صحيحة على المشهور كما تقدم وبين الصوم ..."إلخ.
(6) في ز وط:"الأعياد لأنه لا يصح باتفاق".
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وط.
(8) في ز:"في".
(9) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: الفروق للقرافي 2/ 182، 183.